محمد نبي بن أحمد التويسركاني
201
لئالي الأخبار
عليه جواز السؤال المحرم الماضي اخباره وتحقيقه في الباب الرابع في لؤلؤ مفاسد السؤال وفي لؤلؤ قلة المستحق عمن علم باشتغال ذمته بحق من الحقوق العامة كالمظالم والزكاة والأخماس ونحوها لا عن الحقوق الخاصة به بقصد النقاص ومطالبة الحق . . . بل قد يجب عليه من باب الأمر بالمعروف إذا علم التأثير سيما إذا كان حاكما ( في عدم جواز القرض لمن ليس له محل ) لؤلؤ : في خبر يدل على عدم جواز القرض لمن ليس له محل لأدائه وفي آخر تدلّ على جوازه وفي أنّ المطالب بالدّين في الآخرة هو المقرض لاورثته ، وفي أنه يجب على المديون نيّة قضآء الدين وان لم ينوه فهو كالسارق ، وفي أنّ الولد يخرج من العقوق ويدخل فيه لقضاء الدّين من أبويه بعد وفاتهما وعدمه . قد ورد في تفسير قوله تعالي [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ] . وعن الصّادق عليه السّلام أنه سئل عن الرّجل ممّا يكون عنده الشيء يتبّلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتي اللّه بميسرة فيقضى دينه أو يستقرض على ظهره في خبث الزّمان ، وشدّة المكاسب أو يقبل الصّدقة قال يقضى بما عنده ولا يأكل من أموال النّاس إلا وعنده ما يؤدى إليهم حقوقهم إنّ اللّه يقول [ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ] ولا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب النّاس فردّوه بالّلقمة واللّقمتين ، والتمرة والتمرتين إلّا أن يكون له ولي يقضى دينه من بعده ليس منّا من يموت إلا جعل اللّه له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضى عدته ودينه . أقول : أفتى بمضمون الرواية الحلبي خلافا للمشهور بل نسبه في الأنوار إلى جماعة من الأصحاب القائلين بعدم جواز الاستدانة لمن لم يكن له وجه مال لأدائه ، وقدموا عليه السّؤال بالكف وإن لم يكن من أهله لقوله لا وجع الا وجع العين ولا همّ الّا همّ الدين ولقوله عليه السّلام الدّين مفكّرة بالّليل مذّلة بالنّهار قضاء في الدّنيا قضاء في الآخرة لانّه يؤخذ من حسنات المديون لصاحب الدّين ، وان لم يكن له حسنات أخذ من